عين على جامعة القاضي عياض

Fourni par Blogger.

vendredi 25 avril 2014

المنهجية ;


التنظيم القضائي المغربي




التنظيم القضائي المغربي


محاكم القانون العام المحاكم المتخصصة 


يقصد بالتنظيم القضائي للمملكة مجموعة المحاكم والمجلس الأعلى. والمحاكم الابتدائية هي أقل درجة من محاكم الاستئناف والمجلس الأعلى.
 وانسجاما مع الفصل 82 من دستور المملكة المغربية، تعتبر السلطة القضائية مستقلة عن السلطة التنفيذية والسلطة التشريعية. ويمكن حسب تعبير الفصل الأول من ظهير 15 يوليوز 1974، حصر أنواع المحاكم الموجودة في:
· المحاكم العادية (ذات الولاية العامة).
· المحاكم المتخصصة.
· المحاكم الاستثنائية

المجلس الأعلى
أحدث المجلس الأعلى غداة الاستقلال بظهير رقم 1.57.223 بتاريخ ربيع الثاني 1377 الموافق ل 27 سبتمبر 1957. وهو يوجد في أعلى الهرم القضائي ويشرف على جميع محاكم الموضوع بالمملكة. أما تنظيمه واختصاصه فيحددهما قانون 15 يوليوز 1974 المحدد للتنظيم القضائي للمملكة وكذا قانون المسطرة المدنية وبعض مقتضيات قانون المسطرة الجنائية و العدل العسكري.


تنظيم المجلس الأعلى

يترأس المجلس الأعلى رئيس أول. وتمثل النيابة العامة فيه بوكيل عام للملك يساعده المحامون العامون.

يشتمل المجلس الأعلى على ست غرف : غرفة مدنية (تسمى الغرفة الأولى) ، وغرفة للأحوال الشخصية والميراث وغرفة تجارية وغرفة إدارية وغرفة اجتماعية وغرفة جنائية. يرأس كل غرفة رئيس غرفة.

ويمكن أن تقسم هذه الغرف إلى أقسام.

يبت المجلس الأعلى في إطار قضاء جماعي ، فالجلسات تعقد وتصدر القرارات من طرف خمس مستشارين . وفي بعض الحالات تعزز هذه الصفة الجماعية ، فتصدر الأحكام بواسطة غرفتين مجتمعتين وفي بعض القضايا تبت جميع الغرف مجتمعة في جلسة عامة.


الاختصاصات
إن اختصاصات المجلس الأعلى كثيرة ومتنوعة . وقد حدد القانون - مع ذلك - دوره في مراقبة المسائل المتعلقة بالقانون فقط ، فهو يراقب شرعية القرارات التي تصدرها محاكم الموضوع ويضمن بذلك توحيد الاجتهاد القضائي.

وبهذه الصفة ينظر المجلس الأعلى في القضايا التالية :

الطعون بالنقض ضد الأحكام الانتهائية التي تصدرها جميع محاكم المملكة؛
الطعون المقدمة ضد القرارات التي يتجاوز بواسطتها القضاة سلطاتهم؛
البت في تنازع الاختصاص بين محاكم لا توجد محكمة أعلى درجة مشتركة بينها غير المجلس الأعلى؛
مخاصمة القضاة والمحاكم غير المجلس الأعلى؛
الإحالة من أجل التشكك المشروع؛
الإحالة من أجل الأمن العمومي أو لصالح حسن سير العدالة؛
الاستئناف ضد قرارات المحاكم الإدارية باعتبار المجلس محكمة من درجة ثانية؛
اللجوء ابتدائيا وانتهائيا إلى طلب الإلغاء من أجل الشطط في استعمال السلطة ضد المقررات التنظيمية أو الفردية للوزير الأول ، والطعن في قرارات السلطات الإدارية التي يتعدى نطاق تنفيذها دائرة اختصاص المحكمة الإدارية؛
ومن جهة أخرى يبت المجلس الأعلى بصفته محكمة موضوع في :

القضايا الجنائية : مسطرة المراجعة تسمح له بإصلاح خطأ قضائي ارتكب على حق شخص وقعت إدانته ظلما من أجل جريمة أو جنحة.

محاكم الإستئناف
ينص القانون الصادر بتاريخ 15 يوليوز 1974 المتعلق بالتنظيم القضائي للمملكة على تنظيم وتأليف محاكم الإستئناف.


التنظيم

تتكون محاكم الاستئناف من عدة غرف متخصصة ، من بينها غرفة الأحوال الشخصية والميراث والغرفة الجنائية.

وتتكون أيضا من نيابة عامة تضم وكيلا عاما للملك ونوابه العامين وقاض أو عدة قضاة مكلفين بالتحقيق وقاض أو عدة قضاة للأحداث وكتابة ضبط لكل من الرئاسة والنيابة العامة.

تعقد الجلسات في جميع القضايا وتصدر القرارات عن طريق هيئة مكونة من ثلاثة مستشارين يحتفظ بها بالنظر لأهمية المهام الموكلة إليهم.

وبالنظر إلى خطورة القضايا المعروضة عليها تتألف الغرفة الجنائية من خمس قضاة : رئيس غرفة وأربعة مستشارين.


الاختصاصات

تقوم المحاكم الاستئنافية بصفتها محكمة من درجة ثانية للتقاضي بدراسة القضايا التي تم البت فيها ابتدائيا من قبل المحاكم الابتدائية للمرة الثانية . وبذلك تنظر استئنافيا في الأحكام التي تصدر عن هذه المحاكم أو عن رؤسائها.

إن التأليف المتميز للغرف الجنائية بمحاكم الاستئناف يؤهلها للبت في الجرائم ابتدائيا وانتهائيا.


المحاكم الابتدائية
نظم الظهير الشريف بمثابة قانون رقم 1.74.338 بتاريخ 15 يوليوز 1974 المحدد للتنظيم القضائي للمملكة في فصله الثاني المحاكم الإبتدائية.(غير –الفقرة الثانية- بمقتضى الظهير الشريف رقم 205-93-1 صادر في 22 من ربيع الاول 1414 (10 سبتمبر 1993)- المادة الاولى – وغير- الفقرة الثانية- بمقتضى ظهير شريف رقم 118-98-1 صادر في 30 من جمادى الاولى 1419 (22 سبتمبر 1998) بتنفيذ القانون رقم 98-6 –مادة فريدة- وغير وتمم بمقتضى الظهير الشريف رقم 24-04-1 صادر في 12 من ذي الحجة 1424 (3فبراير 2004) –مادة فريدة-


التنظيم

تتكون المحاكم الإإبتدائية من:


رئيس ونواب رئيس وقضاة ؛
نيابة عامة تتكون من وكيل للملك ونائب أو عدة نواب؛
كتابة الضبط؛
كتابة النيابة العامة.
يمكن تقسيم هذه المحاكم بحسب نوعية القضايا التي تختص بالنظر فيها إلى أقسام الأسرة وغرف مدنية، وغرف تجارية وعقارية واجتماعية وزجرية.
تنظر أقسام قضاء الأسرة في قضايا الأحوال الشخصية والميراث والحالة المدنية وشؤون التوثيق والقاصرين والكفالة وكل ما له علاقة برعاية وحماية الأسرة.
يمكن لكل غرفة أن تبحث وتحكم في كل القضايا المعروضة على المحكمة كيفما كان نوعها باستثناء ما يتعلق بأقسام الأسرة. كما يمكن تكليف قاض أو أكثر من قضاة هذه المحاكم بمزاولة مهامهم بصفة قارة في أماكن توجد داخل نفوذها وتحدد بقرار لوزير العدل.



الاختصاصات

تختص المحاكم الابتدائية بالنظر في جميع القضايا مالم ينص القانون صراحة على إسناد الاختصاص لمحكمة أخرى.

ويعتبر هذا الاختصاص اختصاصا عاما يمتد ليشمل كل القضايا المدنية والعقارية والجنائية والاجتماعية. وتدخل كل المسائل المرتبطة بالأحوال الشخصية والعائلية والإرث أيضا في اختصاص المحاكم الابتدائية سواء تعلق الأمر بالمواطنين المسلمين أو الإسرائيليين أو الأجانب.

وتختص المحاكم الابتدائية في القضايا إما ابتدائيا وانتهائيا أو ابتدائيا مع حق الاستئناف طبقا للشروط المحددة في قانوني المسطرة المدنية والجنائية أو النصوص الخاصة عند الاقتضاء.

في القضايا المدنية تختص المحاكم الابتدائية ابتدائيا وانتهائيا بالنظر إلى غاية ثلاثة آلاف درهم مع حفظ حق الإستئناف في الطلبات التي تتجاوز هذا المبلغ. على أنه يمكن لحكمها أن يكون موضوع نقض أمام المجلس الأعلى، وتبت المحكمة فقط ابتدائيا إذا كان القدر المتنازع عليه يفوق هذا القدر.

وتجدر الإشارة إلى أن اليهود المغاربة يخضعون في أحوالهم الشخصية إلى قواعد الأحوال الشخصية العبرية المغربية. ويتولى قضاة عبريون بالمحاكم النظر في هذا النوع من القضايا .


محاكم الجماعات ومحاكم المقاطعات
يحدد الظهير الشريف بمثابة قانون رقم 1.74.338 بتاريخ 24 جمادى الثانية 1394 (15 يوليوز 1974)المتعلق بتنظيم محاكم الجماعات ومحاكم المقاطعات تنظيمها واختصاصاتها .


التنظيم

تتكون محاكم الجماعات والمقاطعات من حاكم ، يساعده عون كتابة الضبط أو كاتب. ويعين حكام المقاطعات وحكام الجماعات من بين القضاة ، طبقا لمقتضيات القانون الأساسي للقضاة ، أو من بين المواطنين العاديين. وفي هذه الحالة يساعده نائبان .

يتم اختيار الحكام – من غير القضاة – ونوابهم من بين هيئة ناخبة بواسطتها ، ويعين أعضاء تلك الهيئة من طرف لجنة يوجد من بين أفرادها القائد أو خليفة المقاطعة. وتتكون الهيئة الناخبة من مائة شخص وفق شروط يحددها القانون 15 يوليوز 1974.

ويعين الحكام لمدة ثلاث سنوات بظهير باقتراح من المجلس الأعلى للقضاء.


الاختصاصات
تقتصر اختصاصات محاكم الجماعات والمقاطعات على شؤون القاصرين في القضايا المدنية والجنائية.

ويتحدد اختصاص حكام الجماعات والمقاطعات في :

·الدعاوى الشخصية والمنقولة المثارة ضد الأشخاص الذين يقطنون بدائرة نفوذهم إذا لم تتجاوز قيمتها ألف درهم .
·طلبات الوفاء بالكراء وطلبات فسخ عقود الكراء غير التجارية، المبنية على عدم دفع وجيبة الكراء طبقا للشروط والنسب المحددة أعلاه.
·النزاعات التي لا تتجاوز قيمتها 2000 درهم، باتفاق صريح، يبرمه الأطراف فيما بينهم أمام الحاكم.
·بعض المخالفات الجنائية البسيطة المحددة في الفصول 29 ،30و 31من ظهير 15 يوليوز 1974 والتي ترتكب داخل الدائرة التي يزاول فيها الحكام عملهم أو عندما يكون الفاعل مقيما بهذه الدائرة.


المحاكم المتخصصة


يقصد بالتنظيم القضائي للمملكة مجموعة المحاكم والمجلس الأعلى. والمحاكم الابتدائية هي أقل درجة من محاكم الاستئناف والمجلس الأعلى.
وانسجاما مع الفصل 82 من دستور المملكة المغربية، تعتبر السلطة القضائية مستقلة عن السلطة التنفيذية والسلطة التشريعية. ويمكن حسب تعبير الفصل الأول من ظهير 15 يوليوز 1974، حصر أنواع المحاكم الموجودة في:
· المحاكم العادية (ذات الولاية العامة).
· المحاكم المتخصصة.
· المحاكم الاستثنائية



المحاكم الاداريــة
أحدثت المحاكم الإدارية بقانون رقم 41.90 بتاريخ 22 ربيع الأول 1414 (10 سبتمبر 1993 ) المصادق عليه بالظهير الشريف 1-91-225.


التنظيم

تتوزع المحاكم الإدارية التي يبلغ عددها 7 محاكم لتشمل الجهات الرئيسية للمملكة.

ويطبق على قضاة هذه المحاكم النظام الأساسي للقضاة ، لكنهم يخضعون لتعيين وتكوين يتلاءم مع وظيفتهم. وتحدد كيفية العمل داخل هذه المحاكم بواسطة جمعياتهم العامة.

تخضع المحاكم الإدارية لمبدأ القضاء الجماعي حيث تعقد الجلسات وتصدر الأحكام بواسطة ثلاثة قضاة ، ويمكن للمحكمة أن تقسم إلى أقسام متخصصة حسب ما يتطلبه حجم ونوع القضايا بداخلها.

يعين رئيس المحكمة الإدارية مفوضا ملكيا أو عدة مفوضين ملكيين للدفاع عن القانون والحق لمدة سنتين من بين قضاة المحكمة وباقتراح من جمعيتها العامة . ويتعين على المفوضين الملكيين تقديم مستنتجاتهم في كل قضية في الجلسات بكل استقلال ، وهم بذلك يساهمون في تنوير المحكمة بخصوص القانون الواجب التطبيق وبتقديم مقترحات حلول ، ولا يشاركون في إصدار الأحكام ولا يوكل إليهم الدفاع عن الإدارة ، وإنما يتعين عليهم أن يقدموا تحليلا موضوعيا ومتوازنا يشمل موضوع عناصر القضية مساهمين بذلك في مساعدة المحكمة لاتخاذ قرار عادل وصائب من الناحية القانونية.


الاختصاصات

تختص المحاكم الإدارية للنظر ابتدائيا في :

الطعن بالإلغاء بسبب تجاوز السلطة في مواجهة مقررات السلطة الإدارية؛
النزاعات المتعلقة بالعقود الإدارية؛
الأعمال المرتبطة بإصلاح الضرر الناتج عن أعمال وأنشطة أشخاص القانون العام؛
النزاعات الناشئة عن تطبيق النصوص التشريعية والتنظيمية المتعلقة بالمعاشات ومنح المتوفين من رجال الدولة والجماعات المحلية والمؤسسات العمومية وموظفي إدارة مجلس النواب ومجلس المستشارين؛
المنازعات الضريبية؛
نزع الملكية الخاصة لأجل المنفعة العامة؛
فحص شرعية القرارات الإدارية.
خلافا لقواعد الاختصاص الترابي تنظر المحكمة الإدارية بالرباط في نوعين من النزاعات :

المنازعات المرتبطة بالوضعية الفردية لكبار المسؤولين الإداريين المعينين بظهير شريف أو مرسوم؛
المنازعات التي تحدث في الخارج أو أعالي البحر ، وبصفة عامة في جميع الأماكن التي تنشأ فيها النزاعات خارج دوائر اختصاص جميع هذه المحاكم؛
تستأنف الأحكام الصادرة عن المحاكم الإدارية أمام الغرفة الإدارية للمجلس الأعلى. وتعتبر هذه الوضعية مؤقتة لأن إحداث محاكم إ ستئنافية إ دارية مشروع قانون قيد الإ نجاز و دالك في أ فق احداث مجلس الدولة.


المحاكم التجارية
أحدثت المحاكم التجارية بالقانون رقم 53.95 بتاريخ 6 يناير 1997 المصادق عليه بالظهير الشريف رقم 1.97.65 بتاريخ 2 فبراير 1997 . وقد شرعت هذه المحاكم في الممارسة منذ 1998.


المحاكم التجارية ومحاكم الاستئناف التجارية

التنظيم

تتكون هذه المحاكم من محاكم تجارية من جهة ومحاكم استئناف تجارية من جهة أخرى:


المحاكم التجارية:

يبلغ عدد المحاكم التجارية حاليا 8 محاكم توجد بمدن الرباط ، الدار البيضاء ، فاس طنجة ، مراكش ، أكادير،مكناس و وجدة.

وتتكون المحكمة التجارية من :

رئيس ونواب للرئيس وقضاة؛
نيابة عامة تتكون من وكيل للملك ونائب أو عدة نواب؛
كتابة الضبط وكتابة النيابة العامة.

محاكم الاستئناف التجارية :

يبلغ عدد محاكم الاستئناف التجارية 3 محاكم توجد بمدن الدار البيضاء ، فاس ، مراكش.

وتتكون محاكم الاستئناف التجارية من :

رئيس أول ورؤساء غرف ومستشارين؛
نيابة عامة تتكون من وكيل عام للملك ونواب له؛
كتابة الضبط وكتابة للنيابة العامة.
تعقد جلسات محاكم الاستئناف التجارية ، وتصدر الأحكام فيها بواسطة ثلاثة قضاة ، من بينهم رئيس يساعده كاتب الضبط.


الاختصاصات

تختص المحاكم التجارية بالنظر في مجموع النزاعات التجارية التي تتجاوز قيمتها 20000 درهم.
ويرجع الاختصاص الترابي إلى محكمة مكان الإقامة الحقيقية أو المختار للمتقاضي، وإذا لم يكن هذا الأخير يتوفر على مسكن في المغرب وإنما على إقامة فيرجع الاختصاص إلى محكمة الإقامة.

·وتختص المحاكم التجارية بالبت في:
·الدعاوى المتعلقة بالعقود التجارية؛
·الدعاوى التي تنشأ ما بين التجار المتعلقة بأعمالهم التجارية؛
·الدعاوى المتعلقة بالعقود التجارية؛
·النزاعات الناشئة بين شركاء في شركة تجارية؛
·النزاعات المتعلقة بالأصل التجاري؛
النزاعات المتعلقة بصعوبات المقاولة.


السجل التجاري

ينظم السجل التجاري بالقانون رقم 15.95 المصادق عليه بالظهير الشريف رقم 1.96.83 بتاريخ 15 ربيع الأول 1417(1 غشت 1996) المتعلق بمدونة التجارة.

كما ينظم هذا لأخير بواسطة النصوص التنظيمية التي اتخذت تطبيقا للقانون قبله وهي كالآتي :

المرسوم رقم 2.96.906 بتاريخ 18 يناير 1997 المتخذ تطبيقا للباب الثاني المتعلق بالسجل التجاري القسم IV من الكتاب الأول من القانون رقم 15.95 بمثابة مدونة للتجارة؛
قرار وزير العدل رقم 106.97 بتاريخ 18 يناير 1997 الذي يحصر نماذج التصريح بالتسجيل في السجل التجاري والمحدد لقائمة الحجج والوثائق التي ينبغي أن تصحب التصريح؛
ينظم السجل التجاري للمملكة القانون رقم 15.95 الخاص بمدونة التجارة.
والنصوص الأساسية التي اتخدت تطبيقا للقانون رقم 15.95 هي كالآتي:
·المرسوم رقم 906.96.2 في 18 يناير 1997 المتخذ تطبيقا للباب الثاني المتعلق بالسجل التجاري من الباب الخامس من الكتاب الاول من القانون رقم 15.95 بمثابة مدونة التجارة.
·قرار وزير العدل رقم 97.106 في 18 يناير 1997 المحدد لنماذج التصريحات في السجل التجاري ولقائمة العقود والوثائق التي ينبغي أن ترفق بها.

·التنظيم:
يتكون السجل التجاري من نظامين متكاملين:
·السجلات المحلية؛
·السجل المركزي.
السجلات المحلية تابعة لكتابة ضبط المحاكم التجارية أو كتابة ضبط المحاكم الابتدائية.
يوجد السجل المركزي بالدار البيضاء وهو تابع للمكتب المغربي للملكية الصناعية والتجارية.
·الاختصاصات:
تتلقى السجلات المحلية طلبات التسجيل وتقيد الأشخاص الذاتية والمعنوية الوطنية والاجنبية المزاولين لنشاط تجاري بالمملكة المغربية:
يخضع للتسجيل أيضا بصفة اجبارية:
·كل فرع أو وكالة مقاولة مغربية أو أجنبية؛
·كل تمثيلية تجارية أو وكالة تجارية للدول أو الجماعات أو المؤسسات العمومية الأجنبية؛
·المؤسسات العمومية المغربية ذات الطابع الصناعي أو التجاري والتي تخضع بموجب نظامها الأساسي للتسجيل في السجل التجاري؛
·كل تجمع ذو منفعة اقتصادية.
يتحدد دور السجل المركزي التجاري في :
·مركزة المعلومات المشار إليها في مختلف السجلات المحلية؛
·حماية الأسماء التجارية لوجود سجل يقوم بإحصاء الأسماء التجارية والعناوين ويشترط عند التسجيل شهادة سلبية توضح عدم وجود سوابق بشأن الأسم التجاري المقترح؛
·نشر المعلومات حول أسماء التجار والتسميات التجارية والعناوين.
والسجلات المحلية، مشيرا إلى مرجعها أو مرجع التاجر أو الشركة التجارية.


محاكم الاستئناف إدارية
أحدثت محاكم الاستئناف الإدارية بمقتضى القانون رقم 03-80 بتاريخ 15 من محرم 1427 (14 فبراير 2006) المصادق عليه بالظهير الشريف رقم 07-06-1
التنظيم
يتحدد عدد محاكم الاستئناف الإدارية في اثنتين هما الرباط ومراكش (مرسوم رقم 2.06.187)الصادر في 29 من جمادى الآخر 1427 ( 25 يوليو 2006)
تتكون محكمة الاستئناف الإدارية من :
- رئيس أول ورؤساء غرف ومستشارين ؛
- كتابة ضبط.
يجوز أن تقسم محكمة الاستئناف الإدارية إلى عدة غرف حسب أنواع القضايا المعروضة عليها.
ويعين الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف الإدارية من بين المستشارين مفوضا ملكيا أو أكثر للدفاع عن القانون والحق باقتراح من الجمعية العمومية لمدة سنتين قابلة للتجديد.
تعقد محاكم الاستئناف الإدارية جلساتها وتصدر قراراتها علانية وهي متركبة من ثلاثة مستشارين من بينهم رئيس يساعدهم كاتب ضبط.
يجب أن يحضر الجلسة المفوض الملكي للدفاع عن القانون والحق.
يدلي المفوض الملكي للدفاع عن القانون والحق بآرائه مكتوبة ويمكن له توضيحها شفهيا لهيئة الحكم بكامل الاستقلال سواء فيما يتعلق بالوقائع أو القواعد القانونية المطبقة عليها ، ويعبر عن ذلك في كل قضية على حدة بالجلسة العامة.
يحق للأطراف الحصول على نسخة من مستنتجات المفوض الملكي للدفاع عن القانون والحق.
لا يشارك المفوض الملكي للدفاع عن القانون والحق في المداولات.

الاختصاصات
- تختص محاكم الاستئناف الإدارية بالنظر في استئناف أحكام المحاكم الإدارية وأوامر رؤسائها ما عدا إذا كانت هناك مقتضيات قانونية مخالفة.
يمارس الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف الإدارية أو نائبه مهام قاضي المستعجلات إذا كان النزاع معروضا عليها.
- يمارس الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف الإدارية أو نائبه مهام قاضي المستعجلات إذا كان النزاع معروضا عليها.
- تستأنف الأحكام الصادرة عن المحاكم الإدارية داخل أجل ثلاثين يوما من تاريخ تبليغ الحكم وفقا للمقتضيات المنصوص عليها في الفصل 134 وما يليه إلى الفصل 141 من قانون المسطرة المدنية.
- يسري على الأوامر الصادرة عن رؤساء المحاكم الإدارية نفس أجل الاستئناف المنصوص عليه في الفصلين 148 و153 من قانون المسطرة المدنية.
- يقدم الاستئناف إلى كتابة ضبط المحكمة الإدارية التي أصدرت الحكم المستأنف بواسطة مقال مكتوب يوقعه محام ، ما عدا استئناف الدولة والإدارات العمومية حيث تكون نيابة محام أمرا اختياريا.
يعفى طلب الاستئناف من أداء الرسوم القضائية
إقرأ المزيد.. مدونة المحترف للمعلوميات

lundi 7 avril 2014

مرحبا بكل الطلبة في مدونتكم و بمساهمتكم 
إقرأ المزيد.. مدونة المحترف للمعلوميات

المنهجية

موضوع: المنهجية النموذجية في كتابة موضوع قانوني

تتكون المنهجية من مقدمة وعرض وخاتمة.
المقدمة يتم فيها التمهيد للعرض ويجب ان تتوفر على العناصر الاتية :
1- الانطلاق من العام الى الخاص (وضع الموضوع في اطاره العام)
2-تعريف الموضوع (من الجانب الفقهي = اراء اساتذة القانون والمحامون والقضاة)
3-وضع الموضوع في اطار النظرية العامة (ذكر الفصول المتعلقة بالموضوع في القوانين)
4-التدرج التاريخي
5-الكتابات في الموضوع
6-طرح الاشكالية التي فيها يتم وضع الفرضيات التي يثيرها الانسان في موضوع ويحاول الاجابة عنها في (العرض) ويخلص بها في الاخير (الخاتمة).
العرض : ولابد من الفقه وتدعيمه مع التأسيس => فصول قانونية
والاجتهاد القضائي الذي ينشر في المجلات القضائية.
ونأتي للخاتمة وهناك 3 اراء فيها :
1-خلاصة للموضوع
2-استنتاجات
3-الاستغناء عنها.
إقرأ المزيد.. مدونة المحترف للمعلوميات

مصـــادر القاعـــدة القانونيــــة



مقدمـة :
نظرا لتعدد القواعد القانونية و اِختلاف التعبير عن اِرادة الدولة و أفرادها فاِنه من المحتم أن تتعدد مصادر قواعد القانون و تعني كلمة "مصدر" المنبع الذي تخرج منه القاعدة القانونية و البحث عن مصدر القاعدة القانونية هو البحث عن السبب المنشئ لها في مجتمع معين اِذ اِن القاعدة القانونية لا يمكن أن تنشأ من العدم فلا شيء يوجد من لاشيء بل لابد من وجود سبب منشىء لها طبقا لمبدأ السبب أو ما يسمى السببية .
و يساهم في تكوين القاعدة القانونية مصدران أساسيان و هما : المصادر الأصلية أو الرسمية و المصادر الاِحتياطيـة و التفسيرية ، فياترى ماهي هذه المصادر ؟ ومالعلاقـة بينها ؟
المبحث الأول : المصدر الرسمي الأصلي ( التشريع )
لقد كان العرف في المجتمعات القديمة المصدر الرسمي الأول بحيث يمكن القول بأن العصور القديمة هي عصور العرف و الدين أما حظ التشريع اِلى جانبه فقد كان ضئيلا ، لكن العرف تقهقر و لا يزال اِلى اليوم يتقهقر في أهميته فغدت الصدارة في القانون الحديث للتشريع في الاِلزام بالقواعد القانونية ، حتى أمكن القول بأن العصر الحديث هو عصر التشريع .
و تقتضي دراسة موضوع التشريع أن نعرض أولا تعريفه و ثانيا خصائصـه و ثالثـا لأنواع التشريع و سيكون كل ذلك في ثلاثة مطالب :
المطلب الأول : تعريف التشريع
يطلق اِصطلاح التشريع على معنيين : عام و خاص .
الفرع الأول : المعنى العام للتشريع
التشريع كمصدر للقانون في مفهومه الواسع la législation يقصد به أحد الأمرين :
الأمر الأول : هو عملية قيام السلطات المختصة في الدولة بوضع قواعد جبرية مكتوبة لتنظيم العلاقات في المجتمع و ذلك في حدود اِختصاصاتها وفقا للاِجراءات المقررة لذلك .
الأمر الثاني : هو مجموعة القواعد القانونية المكتوبة ذاتها التي تم وضعها من قبل السلطـات المختصة في الدولة لحكم علاقات الأفراد في المجتمع سواء كانت هذه السلطة هي السلطــة التشريعية أو هي السلطة التنفيذية .
و بذلك يستعمل اِصطلاح التشريع في مفهومـه الواسع تارة بمعنى مصدر القواعد القانونيـة المكتوبة و تارة أخرى بمعنى القواعد المستمدة من هذا المصدر .
الفرع الثاني : المعنى الخاص للتشريع
ينصرف المعنى الخاص للتشريع la loi اِلى مجموعة القواعد القانونية التي تضعها السلطة التشريعية في الدولة في حدود الاِختصاص المخول لها دستوريا .
المطلب الثاني : خصائص التشريع
من التعريف المتقدم للتشريع يتبين أنه يتميز بثلاث خصائص هي : أنه يتضمن قاعدة قانونيـة و بأنه يتضمن قاعدة مكتوبة و بأنه صادر عن سلطة عامة مختصة .
الفرع الأول : التشريع يتضمن قاعدة قانونية
و يقصد بذلك أن التشريع يتضمن قاعدة أو مجموعة من القواعد القانونية بخصائصـها و هي أنها قواعد السلوك الاِجتماعي العامة المجردة و المصحوبة بجـزاء قهري ، فلا تعتبر قاعـدة تشريعية اِلا تلك التي تحوز خصائص القاعدة القانونيـة المذكورة و لذلك فلا يعتبر تشريـعا أو قاعدة تشريعية الأمر الذي يصدر عن سلطة عامة مختصة في الدولة خاصا بشخص معين بذاته أو متعلقا بواقعة محددة بذاتها ، اِذ لا يضع مثل هذا الأمر قاعدة عامة مجردة للسلوك و مثال ذلك أن يصدر قرار من السلطة المختصة باِسداء وسام تقدير لشخص معين أو باِعـلان الحداد الوطني لوفـاة شخص أدى خدمات جليلة للوطن أو بمنح اِمتيـاز البحث عن البتـرول لشركة معينة حيث لا تعتبر هذه القرارات تشريعا من حيث الموضوع رغم اِعتبارها كذلك من حيث الشكل نظرا لصدورها عن السلطة المختصة باِصدار التشريع بمعناه الواسع .
الفرع الثاني : التشريع يتضمن قاعدة مكتوبة
و معنى ذلك أن تصدر القاعدة في صورة وثيقة مكتوبة و لذلك يطلق عليه عبارة " القانون المكتـوب " و ذلك على عكس العرف الذي يقال له " القانون غير المكتوب " ، اِذ هو لا يفرغ في وثيقة مسطورة بل يظل معنى يستخلص من تواتر العمل في جماعة بسنة معينة مع الاِعتقاد في اِلزامها .
الفرع الثالث : التشريع يصدر عن سلطة مختصة
اِن تحديد السلطـة التي تملك اِصدار التشريع أمر يتفاوت تفـاوتا كبيـرا باِختـلاف الـدول و الدساتير و بحسب ما اِذا كانت الدولة تأخذ بمبدأ الفصل بين السلطات أو تأخذ بمبـدأ وحـدة السلطة . فالسلطـة التي تضع التشريع تكون حيـنا في يد ملك أو حاكم مطلق كما في النظم الاِستبداديـة و تكون أحيـانا أخرى في يد هيئـة منتخبـة من طرف الشعـب كما في الدول الديمقراطية و مع ذلك فاِن هناك تشريعات تصدر عن السلطة التنفيذية في مسائل معينة تؤهلها
وظيفتها اِلى الاِحاطة بها و الواقع أن تحديـد من له حق التشريع من سلطات الدولـة يخضع لظاهرة تدرج التشريعات ، اِذ يقابل هذا التدرج في التشريع تدرج في السلطات التي تملك سنه.
المطلب الثالث : أنواع التشريع
تتعدد أنواع التشريعـات و تتفاوت تبعا لأهمية ما تتناوله من مسـائل ، فالتشريع على أربع درجات تتدرج في القوة : أعلاها هو التشريع الأساسي أو الدستور ، و أوسطـها هو كل من التشريع العضوي و التشريع العادي و أدناها هو التشريع الفرعي أو اللوائح .
الفرع الأول : التشريع الأساسي أو الدستور
هو التشريع الأعلى في الدولة و هو يحدد شكل الدولة و نظام الحكم فيها و سلطاتها السياسية و التشريعية و التنفيذية و القضائية . و حدود كل سلطة و علاقاتها بالأخرى ، كما يبين الحقوق الأساسية للأفراد و قد يصدر في شكل منحة من الحاكم باِرادته المنفردة أو في شكل عقد بين الحاكم و الشعب أو بواسطة جمعية تأسيسية منتخبة من الشعب أو بطريق الاِستفتاء الشعبي أي يؤخذ رأي الشعب مباشرة اِعداد مشروعه بواسطة هيئة تحضيرية .
الفرع الثاني : التشريع العضوي و التشريع العادي
يقصد بالتشريعين العضوي و المادي مجموعة القواعد القانونية المكتوبة التي تضعها السلطة التشريعية في الدولة في حدود اِختصاصها المبين في الدستور و قد بين الدستور الجزائري الحالي في المادة 122 المجالات التي يشرع فيها البرلمان بتشريع عادي و حدد في المادة 123 المجالات التي يشرع فيها بتشريع عضوي .و ما يميز التشريع العضوي أنه عبارة عن اِجراء تشريعي لتكملة قواعد الدستور و اِدخالها حيز التطبيق و طبقا للمادة 123 يثبت للبرلمان حق سن التشريعات العضوية في المجالات الآتية : تنظيم السلطات العضوية و عملها ، نظام الاِنتخابات ، القانون المتعلق بالأحزاب السياسية ، القانون المتعلق بالاِعلام ، القانون الأساسي للقضاة و التنظيم القضائي ، القانون المتعلق بقوانين المالية و القانون المتعلق بالأمن الوطني .
و التشريع العادي لا يخرج دائما في صورة واحدة ، فقد يخرج في صورة نصوص تنظم مسائل محدودة كالتشريع المنظم لمهنة المحاماة أو مهنة الطب أو التشريع المنظم للجامعات و قد يخرج مجمعا تجميعا علميا منطقيا يضم في وثيقة رسمية القواعد القانونية الخاصة بفرع معين من فروع القانون بعد تبويبها و تنسيقها ورفع ما قد ما قد يكون بينها من تضارب و تعارض و يطلق على هذه الوثيقة الرسمية اِسم التقنين كالتقنين المدني و التقنين التجاري و غيرهما .
الفرع الثالث : التشريع الفرعي أو اللوائح
و يسمى كذلك بالتشريع اللائحي و هو التشريع الذي تصدره السلطة التنفيذية و هي اِما الحكومة و اِما الاِدارة و اللوائح ثلاثة أنواع :
أولا : اللوائح التنفيذية
و هي القواعد التفصيليـة التي تسنها السلطة التنفيذيـة لتنفيذ التشريع الصـادر من السلطـة التشريعية ذلك أن التشريع الذي تسنه السلطة التشريعيـة كثيـرا ما يقتصر على ذكر القواعد العامة تاركا مهمة وضع القواعد التفصيلية التي يقتضيها التطبيق العملي للسلطة التنفيذية .
و اِختصاص السلطة التنفيذية بوضع اللوائح التنفيذية أمر منطقي طالما أنها هي السلطـة التي تقوم بتنفيذ التشريع الذي تضعه السلطة التشريعية . فهي بحكم وظيفتها هذه و اِتصالها المستمر بالجمهور تكون أقدر على معرفة التفصيلات الخاصة بالتنفيذ وفقا لضرورات العمل و ظروفه فضلا عما في ذلك من تخفيف من أعباء السلطة التشريعية التي ينبغي أن تتفرغ لوضع المبادئ الكلية تاركة التفاصيل لعناية السلطة التي تتولى التنفيذ و هي السلطة التنفيذية .
فطالما أن مهمة اللوائح التنفيذية هي مجرد تنفيذ التشريع الصادر من السلطة التشريعية فيجب أن تلتزم حدود هذا الغرض بحيث لا يجوز أن تتضمن اِلغاءا أو تعديلا لقاعدة من قواعد هـذا التشريع .
ثانيا : اللوائح التنظيمية
هي القواعد اللازمة التي تضعها السلطة التنفيذية ضمانا لتنظيم المصالح و المرافق العامة في الدولة ، باِعتبارها أقدر سلطة على اِختيار النظم القانونية الملائمـة لذلك ، طالما أنها هي التي تقوم باِدارة هذه المصالح و المرافق .
و السلطة التنفيذيـة و هي تسن هذه القواعـد لا تتقيد بأي تشريع معين صادر من السلطــة التشريعية تعمل على تنفيذه بل تستقل بذبك . ولذا فقد أطلق على اللوائح التنظيمية اِسم" اللوائح
المستقلة " .
ثالثـا : لوائح الضبط أو البوليس
هي القواعد التي تضعها السلطة التنفيذيـة للمحافظة على الأمن و توفير السكينـة و الطمأنينة و حماية الصحة العامة فهي عبارة عن القيود التشريعية التي يقتضيها الصالح العامـة و التي تضعها هذه السلطة على الحريات العامـة و من أمثلتها اللوائح المنظمـة للمرور و اللوائـح المنظمـة للمحلات المقلقـة للراحة أو المضرة بالصحة و اللوائح الخاصة المراقبـة الأغذيـة و الباعة المتجولين و منع اِنتشار الأوبئة .
و هذه اللوائح قائمة بذاتها اِذ تصدر من السلطة التنفيذيـة مستقلة عن أي تشريـع تعمل على تنفيذيه و هي بذلك تتفق مع اللوائح التنظيمية و تختلف عن اللوائح التنفيذية .

المبحث الثاني : المصادر الاِحتياطية للقاعدة القانونية
كلنّا يعلم أنّ التشريع هو أولّ ما يلجأ إليه القاضي باعتباره المصدر الرّسمي الأوّل و لكنّ التشريع كثيرا ما يكون قاصرا، و هذا ما يستدعي لجوء القاضي في هذه الحال إلى مصادر أخرى فرعية تدعى المصادر الاحتياطية للقانون و يكون مجبرا على تطبيقها و إلاّ يُعتبر مرتكبا لجريمة إنكار العدالة و هذه المصادر سنتناولها من الأهمّ إلى المهمّ بدءًا بمبــادئ الـشريعة الإسلامية، كمصدر رسميّ احتيـاطيّ بعد التّشريع و هذا نظرًا لشمولــية الدّين الإسـلامي و ما يتضّمنّه من أحكام عامّة و شاملة ، فالشريعة الإسلامية حسب اتفّاق العلماء هي مصـدر كلّ تشريع ، أو تنظيم في المجتمع الإسـلامي ، لِيليها العرف ثمّ مبـادئ القانـون الطّبيـعي و قواعد العدالة .
المطلب الأوّل : الشريعة الإسلامية كمصدر رسمي احتياطي للقانون .
تعدّ الشريعة الإسلامية المصدر الاحتياطي الأوّل حسب ما جاء في ترتيب المادّة الأولى من القانون المدني الجزائري،فهي تعتبر مصدرا مادّيا،و رسميا في نفس الوقت،أضف إلى ذلك هي نظام شامل لجميع مجالات الحياة - الرّوحية، و الأخلاقية، و العملية – دون أن نفصّل بين أجزائها، و جوانبها المختلفة.
الفرع الأول : مفهوم الشريعة الإسلامية لغة، و اصطلاحا.
لغـــة : تستعمل كلمة الشريعة في لغة العرب في معنيين:أحدهما الطّريقة المستقيمة؛ و من هذا المعنى قوله تعالى في سورة الجاثية : >> ثم جعلناك على شريعة من الأمر فاتبّعها، و لا تتبّع أهواء الذين لا يعلمون << (08).
و الثاني هو مورد الماء الجاري الذي يُقصد للشُرب، و منه قول العرب:'' شرعت الإبل إذا وردت شريعة الماء لتشرب ''، شبهتها هنا بمورد الماء لأنّ بها حياة النّفوس، و العقول، كما أنّ في مورد الماء حياة للأجسام.
و أمّا في الاصطلاح الفقهي: فتطلق على الأحكام التّي شرّعها اللّه لعباده على لسـان رسول مــن الرّسل ، فسميّت هذه الأحكام بالشريعـة لأنّها مستقيمة لا انحراف فيها عن الطّريـق المستقيم؛ محـــكمة الوضع لا ينحرف نظامها و لا يلتوي عن مقاصدها.أمّا الإسلامية: فهذه نسبة إلى الدّين الإسلامي الذي يستعمل في الاصطلاح الشّرعي بمعنى الانقياد لأوامر الله و التّسليم بقضائه ، و أحكامه، و إلى العقائد الأهلية، و الأسس، و المبادئ للعقيدة الإسلامية فالدّين و الشّريعة و الملّة بمعنى واحد.
و من الشّريعة الإسلاميّة بمعناها الفقهي اشتّق الشّرع و التّشريع بمعنى سنّ القواعد القانونية سواء عن طريق الأديان و يسمّى تشريعا سمويًا أم كانت من وضع البشر و صنعهم فتسمّى تشريعا وضعيًّا.
الفرع الثاني : مصادر الأحكام الشرعية المتّفق عليها.
لقد اتّفق جمهور المسلمين على الاستناد على أربعة مصادر وهي القرآن ، السنّة ، الإجماع و القياس و الدّليل على ذلك حديث معاذ بن جبل(رضي الله عنه) "الذي بعثه رسول الله(صلّى الله عليه و سلم) قاضيا بالإسلام إلى اليمن ، فقال له الرّسول:كيف تقضي يا معاذ إذا عُرِضَ لك قضاء ؟ قال: أقضي بكتاب الله. قال: فإن لم تجد في كتاب الله ؟ قال: فبسنّة رسول الله . قال: فإن لم تجد في سنّة رسول الله. قال:أجتهد برأيي و لا آلو.أي لا اُقصّر في الاجتهاد . فضرب رسول الله (صلّى الله عليه و سلّم) على صدره، و قال: الحمد لله الذي وفّق رسول الله لما يرضى الله ، و رسوله".
الفرع الثالث : مكانة مبادئ الشريعة الإسلامية من بين مصادر القانون الجزائري .
إنّ الشّريعة الإسلامية تعدّ مصدرا رسميّا للقانون الجزائري إذ تنّص المادة الأولى من القانون المدني على ذلك ، فعلى القاضي إذا لم يجد حكما في التّشريع الرّجوع إلى مبادئ الشّريعة الإسلامية و يقوم باستخلاصها من الكتاب و السنّة و الإجماع و القيّاس و ذلك باعتبار الشّريعة الإسلامية المصدر الرّسمي الثاني بعد التّشريع .
و تعدّ الشريعة الإسلامية أيضا مصدرا مادّيا للقانون الجزائري و المقصود بذلك أنّ المصدر المـادّي أو جوهر بعض نصوص القانون استمدّها المشرّع من مبادئ الشريعة الإسلامية فيعدّ قانون الأسرة مستمّدا من الشريعة الإسلامية فيما يتعلّق بالزّواج و الطّلاق و الولاية و الميراث و الوصيّة و الوقف وتعدّ الشريعة الإسلامية أيضا مصدرا مادّيا لبعض نصوص القانون المدني منها حوالة الدّين و كذلك استّمد القانون المدني الأحكام الخاصّة بتصرّفـات المريـض مرض الموت من الشريعة الإسلامية كما تعـدّ أحكام خيار الرؤية المعروفة في الشريعة الإسلاميّـة مصدرا مادّيا للمادّة 352 مدني.و نظرية الظروف الطّارئة التّي نصّ عليها القانون الوضـعي مأخوذة من نظرية العذر في الشريـعة الإسلامية و إن كان يترّتب عليها فسخ العقد بالنّسبــة لمبادئ الشريعـة الإسلاميّة بينما يترّتب عليها تعديل الالتزامات مع بقاء العقـد قائما بالنّسبـة للقانون الوضعي.
و قد جعل المشرّع الجزائري القرض بفائدة بين الأشخاص باطلا وفقا للمادّة 454 من القانون المدني و المصدر المادّي لهذا النّص هو الشريعة الإسلامية.
و يلاحظ أنّه إذا كانت الشريعة الإسلامية مصدرا مادّيا لبعض النّصوص التّشريعية، فذلك يعني أنّ القاضي ملزم بالنّص التّشريعي و لا يرجع إلى مبادئ الشريعة الإسلامية إلاّ لمساعدته على تفسير النّصوص المستمدّة منها .
المطلب الثاني : العرف كمصدر رسمي احتياطي للقانون.
الفرع الأول : مفهوم العرف .
العرف هو ما ألّفه النّاس و ساروا عليه في تصّرفاتهم سواء كان فعلا أو قولا دون أن يصـادم نصّا .و هو يعتبر من أقدم مصادر التّشريع الإنساني، إذ أنّ البشريـة بدأت بعادات و أعـراف جـعلت منها شريعة تحتكم إليها . و لا يزال العرف إلى يومنا هذا من أهمّ المصادر للقوانيـن (المادّة 1/2 من القانون المدني الجزائري ).و الشريعة الإسلامية حينما جاءت وجدت كثيرا من الأعراف في المجتمع العربي فأقرّت الصالح منها و ألغت الفاسد من تلك العادات و الأعراف.
أولا : الركن المادّي
و يتمثّل في اطّراد أو تكرار سلوك النّاس في مسألة معيّنة بما يكفي لإنشاء عادة Usage تتوفرّ فيها شروط أساسيّة و هي:
- أن تكون عامّة و يكفي أن تكون كذلك و لو كان العرف محلّيا أو مهنيا.
- أن تكون قديمة أي مضت على ظهورها مدّة كافية لتأكيد استقرارها. و تختلف هذه المدّة باختلاف البيئة و هكذا تتحقّق الأقدمية للعادة التي تنشأ في البيئات التجارية لكثرة تكرارها في وقت أقصر مقارنة بالعادة التي تنشأ في بيئة زراعية.
- أن تكون العادة ثابتة (Usage constant) أي اتبعت بنفس الصورة منذ ظهورها بغير انقطاع.
ثانيا : الركن المعنوي
هو اعتقاد الناس بالزاميّة العادة ، أي شعور الناس كافّة بأنّهم ملزمون باتّباع هذه العادّة لأنّها
أصبحت قاعدة قانونية و يتعرّضون لجزاء في حالة مخالفتهم لها و لا يوجد ضابط يمكن الاستناد إليه لتحديد الوقت الذي يتمّ فيه توافر الشعور بإلزام العرف. و لكن ينشأ هذا الشعور تـدريجيّا، و متى استقرّ أصبحت العادّة عرفا. و الركن المعنوي هو الذي يفرّق بين العرف
و العادّة إذ لو افتقدت العادّة الركن المعنوي، ظلّت عادة فقط و ليست عرفا، فتكون غير واجبة التّطبيق كما أنّ التقاليد الاجتماعية كالعادات المتعلّقة بآداب الزيارات و التهنئة و تقديم الهدايا في المناسبات حتّى لو كانت عادات عامّة ثابتة،و قديمة،فإنّها ليست عرفا لعدم شعور النّاس بإلزاميتها فمخالفتها لا يترّتب عنها جزاء.
الفرع الثالث : دور العرف .
من وظائف العرف الأساسية دوره التّكميلي للتّشريع،و هذا عند سكوت هذا الأخير لكن للعرف
وظائف أخرى فقد يلعب دورا مساعدا للتّشريع غالبا بإحالة من هذا الأخير لكن إلى أيّ مدى يصحّ مخالفة العرف للتّشريع ؟.
العرف المكمّل للتّشريع.
إنّ الدور الأساسي للعرف باعتباره مصدرا رسميّا احتياطيا للقانون هو دوره المكملّ للتّشريع فإذا وجد نقص في التّشريع فيمكن أن يلجأ إليه لحلّ نزاع قانوني مثلا،و ذلك تطبيقا للمادّة الأولى من القانون المدني التّي تنّص على ذلك صراحة لكن لابدّ من معاينة القاضي لهذا النّقص في التّشريع من جهة و لعدم إمكان سدّ هذا النّقص باللجوء إلى مبادئ الشريعة الإسلامية باعتبارها المصدر الاحتياطي الأوّل من جهة ثانية.و يعلّل الفقه دور العرف المكمّل في القوانين التي لا تجعل منه مصدرا احتياطيـا صراحة بأمرين:أولّهما أنّ سكوت المشرّع عن مسألة معينّة يحتمل أن يفسّر بوجود عرف ثابت يدّل في ذاته على صحّة السّلوك المتبّع ممّا يستبعد الحاجة إلى تدّخل المشرّع لتـغييره و ثانيهما أنّه عندسلوك القانون من الأفضل الاعتراف للعرف الموجود بالقوّة الإلزامية لما في ذلك من ضمان للاسـتقرار القانوني، فالنّظام القانوني يكون آنذاك مزوّدا بقاعدة سلوك مشهورة، و شّائعة يمكن لأيّ شخص أن يرجع إليها على الأقلّ طالما لم يتدّخل التّشريع بما يتنافى معها و يلعب العرف دوره على هذا النّحو،أي كمصدر رسمي تكميلي بالنّسبة لكلّ المعاملات التّي تسري في شأنها مختلف فروع القانون.على أنّ هذه القاعدة لا تطّبق بنفس الوتيرة، و القوّة بالنسبة لكلّ فروع القانون.
العرف المساعد للتّشريع.
يمكن أن يلعب العرف دورا مساعدا للتّشريع، و يلاحظ في هذا الصدد أنّ التّشريع ذاته غالبا ما يحيل على العرف كما هو الشأن في القواعد المكملّة التّي غالبا ما تنتهي بالعبارة التّالية ما لم يوجد اتّفاق أو عرف يقضي بغير ذلك كما جاء مثلا في المادّتين 387، و388 من القانون المدني )، و قد يلعب العرف دورا في تحديد مضمون النصّ التّشريعي و من أمثلة ذلك القاعدة التي تقرّر أنّ العقد لا يقتصر على إلزام المتعاقد بما ورد فيه فحسب بل يتناول أيضا ما هو من مستلزماته وفقا للقانون والعـرف والعدالة بحسب طبيعة الالتزام ( م 107 من القانون المدني )
و هكذا يمكن الاستعانة هنا بالــعرف لتحديد المقصود بعبارة " مستلزمات العقد "، و نفـس الأمر بالنّسبة للعيوب التـّي يتضـمنّها المؤجـرّ،و مسؤولية البائع عن النّقص في مقدار المبيع التّي تحدّد بحسب ما يقضي به العرف (المادّة 365 ف1من القانون المدني ) كما يكون للعرف أيضا دور في الكشف على القصد عند المتعاقدين، و هكذا يحيل القانون على العرف للاسترشاد به من طرف القاضي للتعرّف على نيّة المتعاقدين مثلا في المادّة 111 ف2 من القانون المدني التّي تنّص على أنّه " إذا كان هـناك محلّ لتأويل العـقد فيجـب البحث عـن النيـّة المشتركة للمتعاقدين دون الوقوف عند المعنى الحرفي للألفاظ مع الاستهداء في ذلك بطبيعة التّعامل، و بما ينبغي أن يتوافر من أمانة،و ثقة بين المتعاقدين،وفقا للعرف الجاري في المعاملات ".
المطلب الثالث : مبادئ القانون الطّبيعي و قواعد العدالة .
ذكر المشرّع الجزائري في-المادّة الأولى من القانون المدني- مبادئ القانون الطّبيعي و قواعد العدالة كمصدر يمكن أن يلجأ إليه القاضي عندما لا يجد قــاعدة يطّبقها لا في التّشريع و لا في المصدرين الاحتياطيين المدروسين سابقا أي مبادئ الشّريعة الإسلامية و العرف.
الفرع الأول : المقصود بمبادئ القانون الطّبيعي ، و قواعد العدالة .
القانون الطّبيعي يقصد به تلك القواعد المثلى في المجتمع كالقيم الإنسانية المتعلّقة بالخير و الشرّ و هناك من عرّفها أنّها مجموعة المبادئ العليا التّي يسلّم العقل الإنساني السّـليم بضرورتها في تنظيم العلاقات بـين الأفراد داخل المجتمع الإسلامي ، أمّا قواعــد العدالـة فهي تلك الفكرة المرنـة و التّي يختلف مفهومها من شخص إلى آخر.
و من بين المـبادئ المستعملة من قواعـد العدالة حماية حقوق الإنسان و حماية الملكية الأدبية و الفنيّة و عدم التعسّف في استعمال الحقّ.
الفرع الثاني : المقصود بالإحالة على مبادئ القانون الطّبيعي و قواعد العدالة .
لكي نفهم المقصود بإحالة المشرّع على مبادئ القانون الطّبيعي و قواعد العدالة لابدّ من التّذكير بالكيفية التّي دخل فيها القانون الطّبيعي التّقنينات، و أخذ الصّبغة الرّسمية فيها.
لقد سبقت الإشارة إلى أنّ القانون الطّبيعي يعتبر المصدر المادّي الأساسي للقانون الوضعي، إذ يستلهمه المشرّع من مبادئه العامّة لوضع القواعد التّفصيلية لهذا الأخير، و هي التّي يطبّقــها القاضي.
و لكن ما دور مبادئ القانون الطّبيعي و قواعد العدالة بالنّسبة للقاضي ؟
يتبيّن من قـراءة أوليّة للمـادّة الأولى من القانون المدني أنّ المشرّع قد رتّب مبادئ القانـون الطّبيعي و قواعد العدالة في المرتبة الثالثة من بين المصادر الرّسمية الاحتياطية و لكن سرعان ما يتبيّن من قراءة تحليلية، و تّاريخية لهذا المصدر الاحتياطي للقانون أنّ المشرّع ما كان يقصد بالإحالة إليه اعتباره حقيقـة مصدرًا رسميًّا احتياطيًّـا و لكن مجرّد مصـدر مادّي يستعين به القاضي في إيجاد الحلّ للنّزاع المعروض عليه حينما لا تسعفه في إيجاد هذا الحلّ، المصـادر الأصلية و الاحتياطية.
فمن زاوية تحليليـة لفكرة القانـون الطّبيعي يلاحظ أنّه على خلاف المصـادر الاحتياطيـة الأخرى لا يتضمنّ هذا المصدر الأخير قواعد دقيقـة محدّدة قابلة للتّطبيق ، إذ هو من المبادئ و القيّم المثالية التي تقوم بها البشريـة جمعاء فالقاضـي لا يجد إذن أمامه قواعد يطبّقها هنا
و إنّما يعتمد عل هذه المبادئ المثالية و يضع نفسه في مكان المشرّع و ينشئ قاعدة من هذه المبادئ،و يطبّقها على النّزاع المعروض عليه ، لكن هذه القاعدة ينتهي مفعولها بحلّها للنّزاع الذي وضعت من أجــل حلّه فالقاضي يطبّق القانون و لا ينشئه و ممّا يؤكدّ هذه الفكـرة أنّ الفقهـاء بما فيهم كبار أنصار القانون الطّبيـعي لم ينظروا أبدا إليه كمجـرّد قانون يتضمـنّ مبادئ عامّة موّجهة للحلول العادلة التي يستخلصها من هذا القانون المشرّعون حسب الوضـع الاجتماعي الذي يريدون تنظيمه، فلا يمكن إذن تصّور أن يكون القانون الطّبيعي مصدرا رسميا للقانون، بل مصدرًا احتياطيًّا له.
الفرع الثالث : مدى ملائمة الإحالة إلى مبادئ القانون الطّبيعي، و قواعد العدالة.
إننّا نرى أنّ نصّ المادّة الأولى من القانون المدني على إحالـة القاضي إلى مبادئ القانـون الطبيعي ، و قواعد العدالة ليس له ما يبرّره ذلك أنّ هذه المادّة تعدّ الشريعة الإسلامية المصدر الاحتياطي الرّسمي الأوّل بعد التشريع و مبادئـها هي الأدّق و الأكثر انضباطا لكن مبــادئ القانون الطبيعي ، و قواعد العدالة تنوب عنها، و المستخلص أنّ التشريع أصل يحيل إليها.

المبحث الثالث : المصادر التفسيرية للقاعدة القانونية
يراد بالتفسير اِيضاح معنى القاعدة القانونية اِذا شابها الغموض و يقصد بالمصادر التفسيرية المراجع التي يلاذ بها لتجلية ما قد يكتنف القاعدة القانونية من غموض و كشف ما قد يشوبها من لبس أو يعتريها من اِبهام أو ما يحيط بها من تناقض فالمصادر التفسيرية هي ما به يستنير القاضي في سبيل الوقوف على حقيقة القواعد التي تمده بها مصادرها الرسمية و المصادر التفسيرية في أغلب القوانين الحديثة هي الفقه و القضاء.
المطلب الأول : الفقــــه
يطلق اِصطلاح الفقه على أحد معنيين :
1/ فقد يقصد بهذا المصطلح مجموعة الآراء التي يقول بها علماء القانون و هم يشرحون أو ينتقدون قواعد القانون في مؤلفاتهم و يستنبطون الحلول على ضوء شرحهم لتلك القواعد أو يعلقون على أحكام القضاء .
2/ و قد هذا الاِصطلاح على مجموع فقهاء القانون ذاتهم .
و الفقه بمعناه السابق يظهر في الواقع بأعمال ذات طبيعة و أشكال مختلفة صادرة عن اساتذة القانون الجامعيين و عن القضاة و المحامين و الموثقين لذا يمكننا أن نقول اِن الفقه هو عبارة عن الآراء المنشورة لرجال القانون . و قد تفاوتت نظرة الشرائع اِلى دور الفقه ، فقد كان الفقه مصدرا رسميا في بعض الشرائع القديمة و في الشريعة الاِسلامية قبل أن ينتهي الأمر به في شرائع العصر الحديث اِلى أن يصبح مصدرا تفسيريا مجردا من صفة الاِلزام .
الفرع الأول : الفقه مصدر رسمي في الشريعة الاِسلامية .
كان للفقه دور عظيم في الشريعة الاِسلامية ، ذلك ان القرآن و السنة و هما مصدرا الشريعة الاِسلامية الأساسيان جاءا متضمنين المبادئ الكلية و القواعد العامة لأحكام الدين الاِسلامي، مع تفصل بعض الأحكام التي تنظم حقوق الله و مصالح العباد . فقام فقهاء هذه الشريعة ببيان مجال و شروط تطبيق تلك المبادئ و القواعد و الأحكام على الوقائع المختلفة و ذلك عن طريق الاِجماع و القياس الذين يعتبران خلاصة اِجتهادهم و عصارة آرائهم . فظهرت المذاهب الاِسلامية المختلفة و أشهرها المذاهب الأربعة المعروفة التي تم على أيدي فقهائها العظام تأصيل مناهج البحث و تفريع حلول كثيرة منها ، حتى غدت الشريعة الاِسلامية نظاما قانونيا متكاملا ينافس أحدث و أرقى الشرائع .
الفرع الثاني : الفقه في الشرائع الحديثة مصدر تفسيري .
أصبح الفقه في الشرائع الوضعية في الحديثة مجرد مصدر تفسيري للقانون و معلق على أحكام القضاء ، فمهما بلغت درجة الفقيه العلمية فاِن آراءه لم تعد تلزم القاضي بالحكم وفقا لها ، بل اِن القاضي لم يعد يتقيد حتى برأي اِنعقد عليه اِجماع الفقهاء و بذلك فلا يجوز الطعن في حكم ما أما المحكمة العليا لمجرد أنه خالف آراء الفقهاء أو لمجرد أنه خرج على اِجماعهم ، فقد اِنعدم دور الفقه كمصدر رسمي لقواعد القانون و أصبح يقتصر على تفسير هذه القواعد و ذلك اِما بالاِشارة اِلى أوجه النقص أو القصور أو الغموض فيها و اِما بالاِشارة اِلى الطريقة التي يجب وفقا لها تطبيق القواعد القانونية الموجودة .
و على غرار دور الفقه في الشرائع الحديثة ، فاِن الفقه في القانون الجزائري يعتبر مصدرا تفسيريا ، اِذ ليس للفقيه أية صفة في وضع القواعد القانونية ، كما أن آراءه ليست ملزمة للمشرع و لا للقاضي الذين لهما أن يستأنسا به فيأخذاه أو يدعاه و خير دليل على ذلك أن المادة الأولى من تقنيننا المدني التي تعدد المصادر الرسمية للقانون الجزائري لم تذكره من بينها .
المطلب الثاني : القضـــاء
يقصد بلفظ القضاء أحد معنيين :
1/ فقد يطلق هذا اللفظ للدلالة على السلطة القضائية ، أي الجهاز الذي الفني الذي يقوم على مرفق العدالة و الذي يتكون من مجموع المحاكم الموجودة في الدولة التي تتولى أمر الفصل في القضايا المطروحة أمامها .
2/ و قد يطلق هذا اللفظ للتعبير عن مجموع المبادئ القانونية المستخلصة من اِستقرار أحكام المحاكم على أتباعها و الحكم بها عند تطبيقها للقانون .
و على غرار الفقه فقد اِختلفت النظرة اِلى القضاء كمصدر للقانون باِختلاف الأزمان و الشرائع .
الفرع الأول : مركز القضاء في الشريعة الاِسلامية .
كان القضاء أحد مصادر الاِلزام بالقواعد القانونية في الشريعة الاِسلامية في عهدها الأول و خاصة في عهد الخلفاء الراشدين ، غير أن عظمة منزلة فقهاء الشريعة الاِسلامية لم تمكن القضاء من المحافظة على هذا الدور ، اِذ أدت هذه المنزلة الرفيعة للفقه اِلى بسط سلطانه على القضاء الذي غدا مجرد تطبيق لآراء الفقهاء بل اِن العمل كان يجري على اِختيار القضاة من بين الفقهاء البارزين ذوي التفسيرات و الشروح الفقهية التي كانوا يستنبطون قواعدها من أحكام مختلف مصادر الشريعة الاِسلامية و هذا ماجعل القضاء يمتزج بالفقه ، ذلك أن القاضي كان فقيها و الفقيه قاضيا . و من ثم كان من الصعب تمييز القضاء عن الفقه و هذا أيضا ما جعل القضاء ينتهي في الكثير من المجتمعات الاِسلامية اِلى التقيد بمذهب فقهي معين و اِلزام القضاة بالحكم على مقتضى آرائه . و هذا يبدوا واضحا اليوم بالنسبة للجزائر مثلا ، حيث يلتزم القضاة في كثير من المسائل المعروضة عليه التي لا يجد في تقنين الأسرة مثلا أحكاما تنظمها بالرجوع أولا اِلى أرجح الأقوال في المذهب المالكي باِعتبار مبادئه مصدرا اِحتياطيا لمسائل الأحوال الشخصية .
الفرع الثاني : مركز القضاء في الشرائع الحديثة .
لا يزال القضاء في بعض الشرائع الحديثة مصدرا رسميا لقواعد القانون و اِن كان قد أصبح في أغلب هذه الشرائع مجرد مصدر تفسيري للقانون .

الخاتمــة
و في ختام ما عرضناه في بحثنا هذا، يتلّخص لنا في الأخير أنّ المصادر الرّسمــية للقانون التي تمّت دراستها سابقا ليست كافية و القاضي يجب عليه فصل النّزاع المعروض عليه و ذلك باللّجوء إلى المصادر الاحتياطيّة و التفسيرية للقـانون . نظرا للدّور الكبير الذي تلعبه في حال قصور التشريع . و قد حاولنا جـهدنا أن نعطي لكلّ مصدر من المصادر حقّه في الشّرح و التّفصيل ، على ضوء ما وجدناه في المصادر، و المراجع القانونية التي بحثنا فيها، لذا نرجو أننّا وفّقنا و وضحنّا و لو جزءا بسيطا من موضوع بحــثنا و إن لم نـحقّق ذلك فحسبنا أننّا حاولنا و تبارك ذو الكمال سبحـانه جلّ و على ، عليه توّكلـنّا و استعنا و استهللنا عرضنا
و بحمده نختمه ، و سلام على إمام الهادين ، و على الأنبياء، و المرسلين و الصّحابة أجمعين و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته .
إقرأ المزيد.. مدونة المحترف للمعلوميات

إقرأ المزيد.. مدونة المحترف للمعلوميات

mardi 1 avril 2014

دروس في مادة الإلتزامات والعقود (تقسيمات العقود وفق القانون المغربي)

دروس في مادة الإلتزامات والعقود (تقسيمات العقود وفق القانون المغربي)



عقود ملزمة لجانب واحد وعقود ملزمة لجانبين :

سنعرف بكل نوع منهما على حدة وكدلك سنحاول الاشارة إلى أهمية هذا التقسيم.

☆ العقد الملزم لجانب واحد (contrat unilatéral )

أو العقد غير التبادلي هو العقد الذي لا يلتزم فيه إلا طرف واحد أما الطرف الثاني فلا يتحمل بموجب هدا العقد بأية التزامات، إذ يكفي حصول القبول منه. وبذلك فالعقد الملزم لجانب واحد هو الذي يكون فيه كل من الطرفين إما دائنا أو مدينل. والمثال على ذلك عقد الوديعة بدون أجر. ففي هذا العقد لا يلتزم المودع بأي شيء في حين يلتزم المودع لديه بعد أ يتسلم الوديعة بأن يحافظ عليها وأن يردها بعينها. ونفس الشيء يقال عن القرض بدون فائدة وعن عارية الاستعمال والوعد بالبيع الملزم للبائع فقط.

ويجب عدم الخلط بين العقد الملزم لجانب واحد وبين التصرف بإرادة منفردة. ففي العقد الملزم لجانب واحد لا بد من توافق إرادتين أو أكثر.فإذا كان متعدد الأطراف أثناء نشوئه، فهو أحادي الطرف حين تنفيذه خلافا للإرادة المنفردة.

☆ العقد الملزم لجانبين (contrat synallagmatique )

أو العقد التبادلي، وهو العقد الذي يرتب التزامات على عاتق طرفيه بحيث يكون كل منهما دائنا ومدينا في نفس الوقت، وذلك كما هو الشأن في عقد البيع والإيجار والقرض بفائدة. ففي مثل هذا النوع من العقود سبب التزامات كل طرف هو التزامات الطرف الآخر، فكل منهما يلتزم تجاه الآخر لأنه هو أيضا يلنزم تحاهه.

☆ أهمية تقسيم العقود إلى ملزمة لجانبين وملزمة لجانب واحد.

وتظهر هذه الأهمية على ثلاث مستويات أساسية: إمكانية الدفع بعدم التنفيذ والمطالبة بالفسخ وتحمل تبعة الهلاك والمخاطر.


☆ الفقرة الأولى: إمكانية الدفع بعدم التنفيذ ( l'exception d'inexécution )

في العقود الملزمة للجانبين يجوز لكل من الطرفين أن يمتنع عن تنفيذ التزامه إلى أن ينفذ الطرف الآخر التزامه المقابل. وتحديد البادئ بالتنفيذ يتعلق بطبيعة المعاملة أو العرف الجاري به العمل أو الاتفاق.

أما في العقود الملزمة لجانب واحد، فلا مجال لإعمال هذه القاعدة طالما أن الطرف الدائن لا يتحمل بأي التزام حتى يمتنع عن تنفيذه.

☆ الفقرة الثانية: إمكانية المطالبة بالفسخ (la résolution)

من القواعد العامة أنه في حالة عدم تنفيذ المدين لالتزامه، يحق للدائن المطالبة بالتنفيذ الجبري. لكن الدائن يجوز له كذلك للتحلل من التزامه المقابل أن يطالب بفسخ العقد أي بمحوه وإلغاء أثاره بحيث لا يكون أي من المتعقدين ملزما إزاء الآخر. ومن الواضح أن هذه الإمكانية غير واردة في حالة العقد الملزم لجانب واحد، لأن الدائن الذي لا تقع عليه التزامات في هذا النوع من العقود لا يستفيد شيئا من فسخ العقد إذا ماطل المدين في تنفيذه.

☆ الفقرة الثالثة: تحمل تبعة الهلاك والمخاطر (les risques)

تقضي القاعدة أن تبعة استحالة التنفيذ في العقود الملزمة للجنبين تقع على عاتق المدين بالالتزام الذي استحال تنفيذه.فإذا افترضنا مثلا أن حدث حادث غير متوقع ولا يمكن دفعه (قوة قاهرة) منع أحد المتعاقدين من تنفيذ التزامه، فالطرف الآخر يكون في حل من الالتزام الملقى على عاتقه. اما إذا كان العقد ملزما لجانب واحد، فالدائن هو الذي يتحمل الخسارة الناتجة عن هذه الاستحالة، فالمدين ينقضي التزامه هنا دون أن يترتب على ذلك انقضاء أي التزام على عاتق الدائن.

☆ العقود الرضائية والشكلية والعينية

سنتعرض لكل نوع منها في مطلب خاص.

☆ العقد الرضائي : هو الذي ينعقد بمجرد توافق إرادتي الطرفين أي باقتران الإيجاب بالقبول دونما حاجة لأية شكليات.أو بمعنى أخر دونما حاجة لوضع التعبير في قالب خاص.

وهناك من يرى أن الرضائية في العقود إذا كانت تظهر مقبولة من الناحية المنطقية، فهي ليست بمنأى عن كل عيب، وأن لها مساوئ بالنسبة لطرفي العقد وبالنسبة للغير.

فبالنسبة للمتعاقدين، فضرورة الالتزام في التعبير عن الإرادة بشكل معين أو تسليم الشيء المتعاقد عليه يثير انتباه المتعاقد ويدعوه للتفكير. الشيء الذي قد لا يتحقق في حالة الاكتفاء بمجرد توافق للإرادتين. ويتضح ذلك خاصة في حالة الكتابة التي تساعد على معرفة التزامات الطرفين بكثير من الدقة والوضوح.

☆ العقد الشكلي : هو العقد الذي لا يكفي لانعقاده توافق إرادتي الطرفين، بل لا بد بالإضافة إلى ذلك من أن يحترم في إبرامه شكل معين يحدده القانون. وهناك من يسمي هذا النوع من العقود بالعقود الاحتفالية اعتبارا للمراسيم الاحتفالية التي كانت تنعقد بها العقود في القوانين القديمة.

و الشكل المطلوب لانعقاد العقد قد يتمثل في الكتابة وقد يتمثل في الكتابة والإمضاء، وقد يكون هو التسجيل في السجل التجاري.

غير أنه يجب في حالة الكتابة التمييز بين ما إذا كانت الكتابة مطلوبة لانعقاد العقد أم أنها مجرد وسيلة من وسائل الإثبات. وإذا نص القانون على شكلية معينة دون أن يوضح ما إذا كانت للانعقاد أو الإثبات، فإنها تعتبر مطلوبة للإثبات لا غير. ذلك أن الأصل في التشريعات الحديثة هو رضائية العقود، وأن الشكلية هي الاستثناء، وذلك خلافا لما كان عليه الأمر عند الرومان.

☆ العقد العيني (contrat réel ) : هو العقد الذي لا يكفي لانعقاده توافق إرادتي عاقديه، بل يجب زيادة على ذلك أن يتم فيه تسليم الشيء المتعاقد عليه.

ويعود أصل هذه العقود إلى القانون الروماني الذي ظهرت فيه في مرحلة اعتبرت انتقالية من الشكلية للرضائية حيث استثنى فيها بعض العقود من الخضوع للشكلية مشترطا لانعقادها وجوب تسليم الشيء المتعاقد عليه. وهذه العقود هي القرض والعارية والوديعة والرهن الحيازي التي انتقلت بصفتها هاته إلى القانون المدني الفرنسي ومنه إلى القانون المدني المغربي الذي اعتبرها عقودا عينية في قانون الالتزامات والعقود إضافة إلى عقد الهبة الذي لم ينص عليه هذا القانون لكنه معروف في المغرب كعقد عيني تطبيقا لأحكام الشريعة الإسلامية.

☆ عقود المعاوضة وعقود التبرع : يقتضي منا الحديث عن عقود المعاوضة وعقود التبرع التعريف بكل منها. وقبل التعرض لأهمية هذا التقسيم سنتطرق لأمر قد يثير بعض اللبس ويتعلق الأمر بعدم تلازم تقسيم العقود إلى ملزمة للجانبين وملزمة لجانب واحد وتقسيمها إلى عقود معاوضة وعقود التبرع.


☆ عقد المعوضة ( contrat onéreux ) : عقد المعاوضة هو العقد الذي يأخذ فيه كل من المتعاقدين مقابلا لما يعطيه. فكل منهما يبحث عن مصلحة معينة يسعى للحصول عليها بإبرامه للعقد.

والملاحظ أن مثل هذا التصنيف لا ينظر إلا إلى المصلحة الاقتصادية متغافلا عن العنصر النفسي للطرف الذي لا يسعى إلى تحقيق هذه المصلحة في التبرعات.


☆ عقد التبرع ( contrat à titre gratuit ) :هو الذي لا يأخذ فيه المتعاقد مقابلا لما يعطيه، ولا يعطي فيه المتعاقد الأخر مقابلا لما يأخذه. فهو عقد يتم في غياب تقابل عوضين. وعقود التبرع كثيرة. كالعارية والهبة والقرض بدون فائدة.

عدم تلازم تقسيم العقود إلى ملزمة للجانبين وملزمة لجانب واحد وتقسيمها إلى عقود معاوضة وعقود تبرع.

ينبغي لفت الانتباه إلى أنه ليس هناك أي تلازم بين التقسيمين، بمعنى أنه ليست كل عقود المعوضة ملزمة للجانبين
ولا كل عقود التبرع ملزمة لجانب واحد.

فالقرض بفائدة عقد معاوضة رغم أنه لا يلقي التزامات إلا على عاتق المقترض. فهو بالتالي عقد معاوضة ملزم لجانب واحد.

وبالمقابل فالهبة بعوض وهي الهبة التي يلزم فيها الموهوب له بأداء ما أو بالالتزام ببعض الالتزامات، تظل عقد تبرع رغم أن مثل هذا العقد يعتبر ملزما للجانبين معا. وكذلك الشأن بالنسبة للعارية بأجر.

☆ أهمية تقسيم العقود إلى عقود المعاوضة وعقود التبرع
إن أهمية تقسيم العقود إلى معوضة وعقود تبرع تظهر على عدة مستويات، وفي عدة مجالات،


☆ الفقرة الأولـى: في مجال القانون المدني
تظهر الأهمية هنا على مستوى مراعاة شخصية المتعاقد وعلى مستوى المسؤولية وكذلك الأهلية.

أولا: من حيث مراعاة شخصية المتعاقد

إن شخصية المتعاقد غالبا ما تكون محل اعتبار في عقود التبرع، خلافا للمعوضات، لذلك فالغلط في شخصية المتعاقد تخول المطالبة بإبطال العقد في الحالة الأولى ولا تؤثر فيه من حيث المبدأ في الثانية، فالواهب لا يهب ماله للموهوب له إلا اعتبارا لشخصه كوجود قرابة أو صداقة متينة بينهما أو غير ذلك من الاعتبارات الشخصية التي تجعله بتبرع له بجزء من ماله. أما في عقد البيع مثلا فشخصية المشتري ليست في الأصل محل اعبارا لذلك فالغلط فيها لا يعرض البيع للإبطال.

ثانيا: من حيث المسؤولية

حين يتعلق الأمر بعقد تبرع فمسؤولية المتعاقد تكون أخف منها في حالة عقد المعاوضة. فالواهب مثلا لا يضمن إلا فعله الشخصي، بينما يضمن البائع فعل الغير أيضا. كما أن الأمر يختلف في حالة الوديعة بين ما إذا كانت بأجر أو بدونه.

ثالثا: من حيث الأهلية

تصرفات القاصر وناقص الأهلية تكون باطلة وعديمة الأثر إذا تعلق الأمر بعقود تبرع بينما تكون قابلة للإبطال فقط بالنسبة لعقود المعاوضة.

☆ الفقرة الثانية: في مجال القانون التجاري

من حيث الطبيعة التجارية: تقوم التجارة على أساس الربح والكسب، وهو ما لا يتحقق في عقود التبرع، لذلك لا تخضع هذه الأخيرة للأحكام المطبقة على المعاملات التجارية، لأنها تعتبر أعمالا مدنية دائما.أما عقود المعاوضة فقد تكون تجارية وقد تكون مدنية بحسب الأحوال.

☆ العقد الفوري والعقد الزمني

بعد التعريف بنوعي العقود على التوالي في مطلبين، سنقف عند أهمية هذا التقسيم في مطلب ثالث.

☆ العقد الفوري ( contrat instantané ): هو العقد الذي ينفذ دفعة واحدة، ودون أن يرتبط تنفيذه بعنصر الزمن، كالبيع مثلا فهو ينتج أثاره القانونية دون تأثر بعامل للزمن. وحتى إذا تأخر التنفيذ إلى وقت لاحق فذلك لا يغير في الأمر شيئا ما دام لا يؤثر في التزامات الطرفين.

☆ العقد الزمني ( contrat successif ) : ويسمى كذلك بالعقد المستمر، فهو العقد الذي يلعب فيه عنصر الزمن دورا جوهريا وحاسما وعلى أساسه يقاس محله وتحدد التزامات طرفيه. ومثاله عقد الإيجار وعقد العمل، والشركة والتوريد. فهذا النوع من العقود ينشئ روابط قانونية تستمر في الزمان.


☆ أهمية هذا التقسيم

تظهر أهمية هذا التقسيم في الحالات التالية:

☆ الفقرة الأولى: حالة بطلان العقد أو فسخه

يؤدي بطلان العقد وفسخه إلى وزال العقد ومحو أثاره بأثر رجعي، أي إلى إرجاع المتعاقدين إلى الحالة التي كانا عليها حين التعاقد. غير أن ذلك إذا كان ممكنا في العقود الفورية، فهو ليس كذلك في العقود المستمرة أو الزمنية حيث لا يمكن محو الآثار التي ترتبت في الماضي.

☆ الفقرة الثانية: حالة الظروف الطارئة

وهي الحالة التي تظهر فيها ظروف طارئة لم تكن موجودة ولا متوقعة حين إبرام العقد بحيث يصبح تنفيذ المدين لالتزامه مرهقا مما يمنحه إمكانية المطالبة بمراجعة شروط العقد وردها إلى الحد الذي يضمن له تنفيذ التزامه دون إرهاق.
وكما هو واضح فتطبيق نظرية الظروف الطارئة، لا يتصور في العقود الفورية التي لا يلعب فيها عنصر الزمن دورا جوهريا، خلافا للعقود المستمرة التي بحدوث ظروف طارئة.

☆ عقود مساومة وعقود إذعان

تعتبر الإرادة العنصر الجوهري والأساسي لتكوين العقد حين تغيب الإرادة أو تكون معيبة، فالقانون يجيز المطالبة ببطلان العقد، وهو ما يعني ا القانون يحمي إرادة الأطراف .

غير أنه ما بين الإرادة الحرة المتبصرة وبين الرضا المعيب، تقابلنا مجموعة من الأوضاع التي يملي أحد الطرفين نظرا لقوته الاقتصادية مثلا أو لدرايته بأعمال معينة شروطه على الطرف الآخر الذي يبدو أقل منه. ويمكننا في هذا الصدد أن نميز بين عقود إذعان وعقود المساومة.

☆ عقد المساومة ( contrat de gré à gré ) :هو العقد الذي يملك كل من طرفيه حرية مناقشة شروطه قبل إبرامه على قدم المساواة مع الطرف الآخر. ففي مثل هذا النوع من العقود يكون الطرفان في نفس المركز.

☆ عقد الإذعان ( contrat d’adhésion ) : هو العقد الذي يستأثر فيه أحد المتعاقدين بوضع شروط العقد في حين لا يبقى للطرف الآخر إلا قبولها جملة دون أن يكون له الحق في مناقشتها أو طلب تعديلها وذلك لأن المتعاقد الآخر يكون في مركز أعلى منه يجعله يفرض شروطه.

ويتحقق هذا النوع من العقود حين يكون احد الطرفين مستأثرا بخدمة أو محتكرا لسلعة مما يجعل الطرف الثاني يذعن لشروطه إن هو أراد الاستفادة منها.

ورغم الانتشار الكبير الذي عرفه هذا النوع من العقود نتيجة التطور الاقتصادي والاجتماعي،خاصة العقود المتعلقة بتوصيل الكهرباء والماء والخطوط الهاتفية والربط بشبكة الإنترنيت، فقد أثارات العديد من النقاشات الفقهية ودعا بعض الفقهاء إلى إخراجها من دائرة العقود المدنية وإلحاقها بالقانون العام بحجة أن إرادة أحد الطرفين غائبة فيها.

ومع ذلك فالرأي الغالب يتجه إلى اعتبارها عقودا مدنية ما دام الطرف المذعن يملك حرية إبرامها أو عدم إبرامها، إضافة إلى أن تحقيق المساواة الاقتصادية أو النفسية أمر يستحيل حتى في العقود التي تعتبر عقود مساومة.

☆ عقود محددة وعقود احتمالية :

☆لعقد المحدد ( CONTRAT COMMUTATIF ) : هو الذي تحدد فيه وقت التعاقد التزامات كل من طرفيه والفائدة التي سيحصل عليها من تعاقده. ومثال ذلك البيع والإيجار.

☆ العقد الاحتمالي ( contrat aléatoire ) : ويسمى كذلك بعقد الغرر هو الذي لا يمكن فيه وقت إبرامه تقدير الفائدة أو النفع الذي سيجنيه من ورائه كل من طرفيه لتوقف ذلك على حدث غير محقق. ومن أمثلة العقود الاحتمالية عقود التأمين والرهان.

ولا يعتبر العقد احتماليا إلا إذا توفر عنصر الاحتمال أو الغرر غير أنه إذا كان توفر هذا الشرط ضروريا فهو ليس كافيا إذ إن احتمال ربح الطرفين أو خسارتهما يكاد يكون حاضرا في كل العقود ومنها البيع الذي لا يعتبر عقدا احتماليا.

☆ أهمية هذا التقسيم : تتجلى أهمية التمييز بين العقود الاحتمالية والعقود المحددة خاصة في ما يتعلق بالغبن. إذ إن المطالبة بالإبطال للغبن ممكن في العقود المحددة دون العقود الاحتمالية التي تقوم على احتمال الربح والخسارة منذ إبرامها والتي يعتبر الغبن طبيعيا فيها ويقدر الغبن بالنسبة للعقود المحددة حين إبرامها وليس حين تنفيذها.

☆ العقود المسماة والعقود غير المسماة

☆ العقد المسمى : هو العقد الذي خصه المشرع باسم يميزه ونظمه بأحكام وقواعد خاصة، كعقد البيع والإيجار والشركة والوكالة.

وتكمن علة تخصيص المشرع بعض العقود بأحكام وقواعد خاصة في أنها تشكل العقود الأكثر انتشارا وذيوعا بين الناس. لأنه أمام كثرة العقود واستحالة حصرها، لا يمكن للمشرع أن ينظمها جميعها تنظيما لذلك فهو يفرد العقود الأكثر شيوعا وأهمية بمثل هذا التنظيم تيسيرا على المتعاقدين والمهتمين وتخفيفا للخلافات والمشاكل.

☆ العقد غير المسمى : هو العقد الذي لم يعطه المشرع اسما محددا ولم ينظمه بقواعد خاصة. ويرجع ذلك إما إلى عدم أهمية مثل هذه العقود وعدم إقبال الناس عليها في معاملاتهم، وإما إلى جدتها وحداثتها وهذا النوع من العقود لا يقع تحت حصر فهو يشمل كل ما عدا العقود المسماة.

☆ أهمية هذا التقسيم :

إذا سكت المتعاقدان حين إبرامهما لعقد ما عن بعض الأمور المتعلقة به، فإن القاضي من أجل تأويل العقد يلجأ إلى القواعد المكملة الخاصة بهذا العقد لأن المفترض في المتعاقدين أنهما أحالا إليها بسكوتهما.إلا أن القاضي يكون ملزما قبل ذلك بتكييف العقد. والتكييف هو تحديد الوصف القانوني للعقد، وهو مسألة قانون يخضع فيها القاضي لرقابة المجلس الأعلى.


☆ اللعقود الفردية والعقود الجماعية

☆العقد الفردي : هو الذي لا تنصرف آثاره إلا إلى الأطراف الذين شاركوا في إبرامه. ويستوي في هذه المشاركة أن تكون شخصية ومباشرة أو بواسطة الغير عن طريق النيابة القانونية كما يستوي أن يكون أطراف العقد اشخاصا طبيعيين أو اعتباريين، وأن يكون كل من طرفيه واحدا أو متعددا فالمهم هو ألا تنصرف آثاره إلا إلى عاقديه تطبيقا لمبدأ نسبية آثار العقد الذي يقضي بأن العقد كأصل عام لا يلزم من كان طرفا في إبرامه.

☆العقد الجماعي: هو العقد الذي تنصرف آثاره إلى أشخاص لم يشاركوا في إبرامه، ويعتبر ظهور العقود الجماعية مظهرا من مظاهر التطور الاجتماعي الذي تبرمها نقابة للعمال مع رب العمل أو مجموعة من أرباب العمل أو مع نقابة لأرباب العمل، فهي تلزم كل أجير تابع لمؤسسة رب العمل سواء كان يعمل بها قبل إبرام الاتفاقية أو التحق بها بعد ذلك وذلك حتى لو لم يكن عضوا في النقابة التي أبرمت الاتفاقية، وبل وحتى لو عارضها جملة أو في بعض أجزائها.

☆أهمية التقسيم

تظهر أهمية هذا التقسيم على مستوى الآثار التي تترتب عن كل من العقد الفردي أو الجماعي فإذا كانت قاعدة نسبية أثار العقد تجد لها مكانا للتطبيق في العقود الفردية باعتبارها الأصل والمبدأ، فإن الخروج عنها في العقود الجماعية يشكل القاعدة والأساس بحيث تسري بنودها وآثارها على من لم يكن طرفا حين إبرامها. فالاتفاقية الجماعية للشغل مثلا تسري على العمال الجدد الذين لم يكونوا تابعين لرب العمل حين توقيعه عليها بل إنها تشكل الإطار العام الذي يحكم عقودهم الفردية.



تم بحمد الله وفضله

فإن وفقنا فلنا إن شاء الله أجران :أجر الاجتهاد وأجر الصواب . وإن أخطأنا ، فحسبنا أجر الاجتهاد وشرف المحاولة .
إقرأ المزيد.. مدونة المحترف للمعلوميات

تلخيص محاضرات في القانون التجاري S2

تلخيص محاضرات في القانون التجاري S2

تلخيص محاضرات في  القانون  التجاري ذ منى المسلومي 
مقدمة
نظرية الالتزام تظم قواعدتابثةومجردة،وقواعدها تقوم علىالمنطق،إذ تعتبرأساسااغلب المعاملات المالية، بما تحدثه من تدخل كبير في حياة الأشخاص. جعلها  تتميز  بالاستقرار  عكس  القوانين  الأخرى.
مكانة  النظرية  العامة  للالتزامات  في  القانون  المدني:
يشكل  القانون المدني الشريعة العامة التي تنظم العلاقات الخاصة بين الافراد، ماعدا ما يخضع منها لاحكام  فرع  من  فروع  القانون الخاص .
يلاحظ  ان  مضمون  القانون  المدني  في  كثير  من  دول  العالم  يشمل  نوعين  من  العلاقات  القانونية:
-   علاقة  الفرد  باسرته  او  ما  يسمى  بالاحوال  الشخصية -  وعلاقة  الفرد  بالغير  من  حيث  المال  او  ما يسمى  بالاحوال  العينية .
وفي  المغرب فان  القانون  المدني  يشمل  فقط  الاحوال  العينية في  حين  تخضع  الأحوال  الشخصية  لحكم  الشرائع  الدينية ، وبذلك  فان  القانون  المدني  ينظم  الروابط  المالية  بين  الافراد ويحكم  حقوقهم  المالية ، ومعلوم  ان  الحق  في  المعاملات  هو  مصلحة  ذات  قيمة  مالية  يعترف  بها  القانون  للفرد وهو  اما  ان  يكون  حقا  عينيا  او  حقا  شخصيا .
الحق  العيني : هو  سلطة  يمارسها  شخص  على  شيئ  مادي  معين بالذات يخول  لصاحبه  الحصول  على  منفعة  دون  وساطة  احد .
          مثال: حق  الملكية  وحق  الرهن  ويشمل  عنصرين  فقط: صاحب  الحق   //     والشيئ  محل  الحق
الحق  الشخصي: هو  رابطة  قانونية  بين  شخصين  احدهما  الدائن  واللآخر  المدين  فعناصر الحق  ثلاثة:
    صاحب  الحق  او  الدائن   //     المدين بالحق   //   ثم  محل الحق  أي  الاداء  الواجب  على  المدين
الحقوق  تنقسم  الى حقوق  شخصية  وحقوق  عينية  ومن  ثم  فان  قواعد  القانون  المدني  تنقسم  الى  :
قواعد  تنظم  الحقوق  الشخصية( الالتزامات)   //   وقواعد  تنظم  الحقوق  العينية
من جهة  اخرى : تنقسم  الحقوق  الشخصية  الى: النظرية  العامة  للالتزامات و  العقود ونجد  ان  قانون  الالتزامات  و  العقود  ينقسم  الى  كتابين:
الاول: يخص  الاحكام  و  الالتزامات  بشكل  عام .                      
الثاني: يتضمن  مختلف  العقود  المسماة  واشباه  العقود  اظافة  الى  القانون المتعلق  بالتبادل  الالكتروني للمعطيات القانونية.
تعريف الالتزام  وخصائصه
الفقهاءعرفوه بأنه رابطة  قانونية  بين  شخصين  احدهما  دائن  والآخر  مدين يترتب  بمقتضاها على  الطرف  المدين  نقل حق  عيني او القيام بعمل او امتناع عن العمل فالالتزام رابطة اوعلاقة لها  طرفان : أحدهما  الدائن(يسمى  الطرف  الايجابي) والمدين  (يسمى  الطرف  السلبي)
 والالتزام لايتطلب  وجود  دائن  ومدين  ويمكن  قيامه  من  طرف  واحد ( الوعد  بالجائزة للجمهور)  و يتميز  الالتزام القانوني  عن  الالتزام  الطبيعي  بخاصية  الاجبار الالتزام  يمكن  ان  يكون:
ايجابيا: اذا  انصب  على  نقل  حق  عيني  ويطلق  عليه  الالتزام  بإعطاء ( التزام  البائع  بيع   منقول  بنقل ملكية  الشيئ  المبيع  للمشتري)
سلبيا: يكون  محل  الالتزام  القيام  بعمل( التزام  مؤجر  بتسليم  الشيئ  المأجور  الى  المستأجر)
التمييز بين  الحق  الشخصي( الالتزام) و  الحق  العيني
الحق  الشخصي او  الالتزام: رابطة  قانونية  بين  شخصين  احدهما  الدائن  والآخر  مدين  يترتب  بمقتضاها  على  الطرف  المدين  تجاه  الطرف  الدائن  نقل  حق  عيني  او  القيام  بعمل  او  الامتناع  عن  العمل .
الحــق  الــعيني : هو  سلطة  يمارسها  شخص  معين  على  شيئ  معين  تمكنه  من  الحصول  على  المنفعة  المرجوة  من  هذا  الشيئ  بصورة  مباشرة  دون  وساطة  أحد.
النظريتان  مختلفتان  من  حيث  التكوين:
 الالتزام او الحق الشخصي:لابد له من توافرثلاثة عناصر: طرف  صاحب  الحق( الدائن)// طرف  ملتزم(هو  المدين)//الشيئ  محل  الالتزام اوالحق
  الحق  العيني: لايتطلب  قيامه  الا  بوجود  عنصرين:      طرف  صاحب الحق     //    الشيئ محل الحق
من  حيث  الخصائص:
     الالتزام  او  الحق  الشخصي: هو  نسبي  لايجوز  للدائن  صاحب الحق  الاحتجاج  بحقه  الا  في  مواجهة  المدين.
     الحق العيني: له  حق  مطلق  يخول  لصاحبه  الاحتجاج  به  تجاه  اي  مكان(حق ملكية منزل تجاه الكافة)
يترتب  عن  كون  الحق  العيني  حق  مطلق وجود  ميزتين  غير  موجودتين  في  الحق  الشخصي وهما:
     ميزة  التتبع: تخول  لصاحب  الحق  العيني  تتبع  الشيئ  محل  الحق  في  يد اي شخص  تنتقل  حيازة  هذا  الشيئ
    ميزة  الافضلية: تسمح  لصاحب  الحق  العيني  ان  يقدم  في  استيفاء  حقه  على  من  سواه  ( الرهن)
ضلت الحقوق  منقسمة  الى  يومنا  هذا  الى  حقوق  شخصية  وعينية رغم للفروق العديدة  الموجودة  بينهما
فالحقوق  الشخصية:او  الالتزامات : باعتبارها  حقوقا  نسبية  لايتعدى  أثرها  حلقة  الدائن و  المدين ولاتفيد  سواهما.
اما  الحقوق  العينية: بوصفها  مطلقة  يتعدى  أثرها  الى  الكافة  لها مساس  بالنظام  العام  ووردت  على  سبيل  الحصر
مصادر  الالتزام
 الحصر يقصد  به  الاسباب  القانونية  المنشئة  للالتزام:
- التزام  المشتري  بأداء  ثمن  مصدر  عقد  البع
- التزام  من  الحق  ضررا  بغيره  بالتعويض  مصدره  العمل  الضار
فمصادر  الالتزام  متعددة  فهناك  نظرية  تقليدية  تقسم  الالتزتم  الى5 مصادر  وهي:
1)      العقد: توافر  ارادتين  على  انشاء  التزام  او  اكثر  كعقد  البع           
2)      شبه  العقد: هو  عمل  اختياري  مشروع  يترتب  عنه  نشوء  التزام  نحو  الغير( الفضولي)
3)      الجريمة: هي عمل  ضار يقوم به شخص عن عمل يقصد الاضرار بالغير(اتلاف مال مملوك للغير فيلتزم الفاعل بالتعويض عن الضرر)
4)      شبه الجريمة:وهي فعل يصيب الغيربضرر كالجريمة ولكن دون قصد اضرار الغير(اهمال وعدم تبصر)
5)      القانون: هو مصدر مباشر للالتزام في حالات معينة ميتمدة من نص قانوني(الالتزامات بين افراد الاسرة كالنفقة)
يرجع  التقسيم  التقليدي  لمصادر التزام الى القانون الروماني وانتقل الى القانون الفرنسي وتعرض هذا  التقسيم لانتقادات شديدة حيث رفض الفقه الاخذ به لانعدام المنطق الذي يقوم  عليه
التقسيم  السائد في  الفقه و التشريع .
الفقه و  التشريع  قسم  مصادر  الالتزام  الى5 اقسام:
1)      العقد           2)  الارادة المنفردة        3) الاثراء بلا سبب        4) العمل غير المشروع     5) القانون
اخذ  بهذا  التقسيم  العديد  من  التشريعات  الاجنبية والعربية و المغرب  كذلك.
حسب التشريع  المغربي يمكن  الالتزام ان  ينشأ الى:
            1)  الاتفاقيات او  العقود   2) التصريحات  الاخرى  المعبرة  عن  الارادة   3) اشباه  العقود   4) والجرائم   5) ثم اشباه  الجرائم
إقرأ المزيد.. مدونة المحترف للمعلوميات
تطوير : مدونة المحترف للمعلوميات